في وقت متأخر من الليل، وأنا منحني فوق مكتبي، أمسك قطعة صغيرة من العود بين أصابعي وأضعها في مبخرة دافئة. لا يوجد دخان كثيف ولا رائحة نفاذة، بل مجرد نفحة من عبير نقي ولطيف يدوم طويلاً، ينتشر على المكتب، ويتسلل عبر مشربيات النافذة، ويستقر برفق على كتفيّ كنسيم مسائي سافر عبر آلاف السنين. في تلك اللحظة، يتلاشى هرج ومرج اليوم ببطء في هذا العطر.
في ديان باي، ماومينغ، وهي أرض تُكرم باسم "موطن خشب العود الصيني"، ارتبط اسمان ارتباطًا وثيقًا لأكثر من 1500 عام: السيدة شيان، التي تم الترحيب بها باعتبارها "أول بطلة في التاريخ الصيني"، وخشب العود، وهو خشب القلب الراتنجي الثمين الذي شكل الهوية الثقافية والاقتصادية للمنطقة.
انطلقت الكراسي المتحركة للأمام بسرعة، وتوقفت فجأة، ثم استدارت، ومرت، وأطلقت النار. في السابع والعشرين من أغسطس، اختُتمت منافسات "كأس العود" لكرة السلة على الكراسي المتحركة (ثلاثة ضد ثلاثة) ضمن فعاليات دورة ألعاب مقاطعة قوانغدونغ العاشرة للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك في مركز ديان باي الرياضي. على أرض الملعب، امتزجت أصوات احتكاك العجلات بالأرضية، وإيقاع ارتداد الكرات، وهتافات الجماهير. وبعد منافسة حامية، حصد كل من فريقي قوانغتشو للرجال والسيدات في كرة السلة على الكراسي المتحركة المركز الأول.